معلومة جديدة: التحدث عن خوفك من العناكب قد يساعدك في التخلُّص منه !!


 

توصلت دراسةٌ حديثة إلى أنَّ حديث الأشخاص عن مخاوفهم - حتى إذا كان الرهاب من العناكب - قد يساعدهم على التخلُّص من تلك المخاوف والقلق المتَّصل بها.



فقد وجد باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس أنَّ استخدام كلمات سلبية للإشارة إلى العواطف المحسوسة في أثناء الشدَّات النفسية لا تزيد من حدَّة تلك المخاوف، كما قد يعتقد البعض.
يقول ماثيو ليبرمان المعدُّ المساعد للدراسة، وأستاذ الطب النفسي وعلوم النفس والسلوك: "عندما يعبِّر الشخصُ الذي يعاني من رهاب العناكب عن نفسه بقوله: أنا خائفٌ من ذلك العنكبوت المقرف، فهو لا يقدِّم معلومةً جديدة، إنما يعبِّر فقط عمَّا يشعر به بلسان مقاله".
ويضيف قائلاً: "إنَّ منطقة الدماغ المسؤولة عن التعبير عن المشاعر تقوم بكتم تلك المشاعر ورَّدات الفعل العاطفية تحت ظروف معيَّنة".
وفي مقاربة مختلفة عن الطرائق الاعتيادية التي تهدف إلى مساعدة الشخص على التغلُّب على قلقه ومخاوفه، تقول معدَّة الدراسة الرئيسية وأستاذة علم النفس البروفيسورة ميشيل كراسك: "في هذه الطريقة لا نحاول تعديلَ تجربة الشخص، وإنَّما نحاول فقط دفعه للتعبير عمَّا يشعر به".
وفي سبيل إجراء الدراسة، قام الباحثون بالطلب من 88 شخصاً يخافون من العناكب أن يسيروا باتجاه عنكبوت ذئبي (رتيلاء)، موضوع في حاوية مفتوحة، وذلك في مكان مفتوح، وفي حال تمكَّن الشخصُ من الاقتراب من العنكبوت، يُطلب منه محاولة لمسه.
بعد ذلك، كان يُطلب من المشاركين الدخول إلى غرفة، ويجري وضعهم بجوار عنكبوت ذئبي آخر، ثم جرى تقسيمُ المشاركين إلى أربع مجموعات. طُلب من أفراد المجموعة الأولى وصف مشاعرهم حول العنكبوت الذئبي وردَّة فعلهم تجاهه.
وطُلب من أفراد المجموعة الثانية أن يهدِّئوا من مخاوفهم، وأن يصفوا العنكبوت بطريقة تجعله يبدو أقلَّ خطراً.
تقول كريسك: "إنَّ هذه الطريقة مألوفة لمساعدة الأفراد على مواجهة الأشياء التي يخافون منها".
وطُلب من أفراد المجموعات الأخرى إما أن يتكلَّموا عن أشياء لا يمكن فعلها مع العنكبوت، أو طُلِب منهم عدم الكلام مطلقاً.
بعدَ أسبوع من ذلك، قام الباحثون بإعادة تجربة العنكبوت الذئبي، ووجدوا أنَّ الأشخاص الذين قاموا بوصف مشاعرهم بشكل دقيق في المرَّة الأولى كانوا أكثرَ قدرةً هذه المرَّة على الاقتراب من العنكبوت بشكل ملحوظ. كما لاحظوا أنَّ أيدي هؤلاء الأشخاص كانت أقل تعرُّقاً من زملائهم في المجموعات الأخرى، واستنتجوا بذلك أنَّهم كانوا على درجة أقل من الخوف.
تقول كريسك: "لقد استطاعوا الاقتراب أكثرَ من العنكبوت، وبدوا أقلَّ انفعالاً من الناحية العاطفية. حقاً لقد كانت الفروق واضحة. وأعتقد أنَّ النتائج كانت ستكون أكبر لو تابعنا العلاج بالطريقة نفسها".
ولاحظ الباحثون أنَّه كلَّما ازدادت الكلمات السلبية التي استخدمها المشاركون في المجموعة الأولى، كلما بدوا أقلَّ خوفاً. وفسَّروا ذلك بأنَّ كلامهم عن مشاعرهم هدَّأ من استجابتهم للخوف.
ويقول الباحثون إنَّهم يعملون على توظيف هذه الطريقة في علاج الأشخاص الذين تعرَّضوا لرضوض نفسية بسبب الاغتصاب أو عانوا من ويلات الحرب.

الفريق العلمي لموسوعة الملك عبدالله العربية للمحتوى الصحي

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Grants For Single Moms | تعريب وتطوير : باســـم .